الفيض الكاشاني
118
الوافي
وكان الصادق عليه السّلام إذا دخل الخلاء يقنع رأسه ويقول في نفسه بسم اللَّه وبالله ولا إله إلا اللَّه رب أخرج عني الأذى سرحا بغير حساب واجعلني لك من الشاكرين فيما تصرفه عني من الأذى والغم الذي لو حبسته عني هلكت لك الحمد اعصمني من شر ما في هذه البقعة وأخرجني منها سالما وحل بيني وبين طاعة الشيطان الرجيم » . بيان : أراد بالوضوء التغوط تسمية له باسم مسببه وبهذا الاعتبار يسمى المتوضئ والقذى والأذى متقاربان والتزحر استطلاق البطن ولفظة علي ليست في بعض النسخ وعلى هذا فالضمير عائد إلى الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم والنجو ما يخرج من البطن من ريح أو غائط الحافظ المؤدي أي الماسك للغذاء في البدن حتى تفعل القوى أفاعيلها فيه المؤدي كل قسط منه إلى محله اللائق به الدافع لما لا يصلح له إلى الخارج ويحتمل أن يكون من أداه على كذا قواه وأعانه سرحا بضمتين والمهملات سريعا بلا عسر من شر ما في هذه البقعة إشارة إلى كونها محلا للشياطين . وقد ورد في الحديث « أن هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث . أريد بالحشوش مواضع التخلي ويأتي تحقيق معناه والمحتضر بالحاء المهملة والضاد المعجمة محل حضور الملائكة أو الجن والخبث والخبائث جمع خبيث وخبيثة والمراد شياطين الجن والإنس . قال في الفقيه ينبغي للرجل إذا دخل الخلاء أن يغطي رأسه إقرارا بأنه غير مبرئ نفسه من العيوب ويدخل رجله اليسرى قبل اليمنى فرقا بين دخول الخلاء ودخول المسجد ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم لأن الشيطان أكثر ما يهم